ابن بسام
304
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
الرحيل استسرحه بهذه الأبيات « 1 » : يا واثقا وصل السّماح الجود « 2 » في فضل السماح ومطابقا يأتي وجوه الجدّ من طرق المزاح أسرفت في برّ الضياف فجد قليلا بالسّراح فأجابه المعتصم « 3 » : يا فاضلا في شكره * أصل المساء مع الصباح هلا رفقت بمهجتي * عند التكلّم بالسّراح إنّ السماح بمثلكم * واللّه ليس من السماح / فلما أزمع على الرحيل ، وشرع في سلوك السبيل ، وحضر المعتصم لوداعه ، أنشده ابن عمار جوابا على أبياته الثلاثة « 4 » : ألفظك أم كأس الرحيق المعتق * وخطّك أم روض الربيع المنمق ونظمك أم سلك من الدرّ ناصع * يروق على جيد العروس المطوق بعثت بها يا قطعة الروض قطعة * شممت « 5 » بها عرف النسيم المخلّق ثلاثة أبيات وهيهات إنما * بعثت بها الجوزاء في صفح مهرق هي السحر أسرى في النفوس من الهوى * وكيف يكون السّحر في لفظ متّق « 6 » أمعتصما باللّه والحرب ترتمي * بأبطالها والخيل بالخيل تلتقي دعتني المطايا للرحيل وإنني * لأفرق من ذكر النوى والتفرق وإني إذا « 7 » غرّبت عنك فإنما * جبينك شمسي والمريّة مشرقي وكتب إليه المعتصم يوما بنثر وشعر يقول فيه « 8 » :
--> ( 1 ) القلائد : 50 ، وخالص : 265 ، والحلة 2 : 85 ، والمغرب 2 : 198 . ( 2 ) المغرب والحلة : فضح السحاب ؛ المغرب : الجون . ( 3 ) القلائد : 51 ، والحلة 2 : 85 ، والمغرب 2 : 198 . ( 4 ) القلائد : 86 ، والمطرب : 173 ، وخالص : 297 . ( 5 ) م ط ل ك : بعثت . ( 6 ) ط والقلائد : منطق . ( 7 ) القلائد : وإن . ( 8 ) القلائد : 49 ، والخريدة 2 : 84 ، وابن خلكان 5 : 40 ، والحلة 2 : 84 ، والمغرب 2 : 197 ، والشريشي - 2 : 341 ، وطراز المجالس : 136 .